منوعات عامه

كيف أصبح علم الفلسفة علم بائس لا يسعى أحد لتعلمه أو دراسته 2022

معرفة الفلسفة هو فرد من أقدم العلوم التي إكتملت معرفتها في الزمان الماضي و قد كان صاحب شأن عظيم جدا فيما يتعلق لأصحاب العلم، غير أن مع مرور الزمن وتمدد العلم تغيرت نظرة الدارسين إليه بصورة قوية، إذ أنهم أصبحوا يبصرونه معرفة بائس وعسير التعلم وهذا قلت أعداد الدارسين لعلم الفلسفة جدًا، وذهبوا لتعلم دراية أخر مثل علم السيكولوجي الذي صار في صدارة العلوم الآدمية التي يحاول التلاميذ لتعلمها، ولذا ما نتفرج عليه بأسلوب ملحوظ في درجات تنسيق الموافقة بكليات علم السيكولوجي، فيأتي علم السيكولوجي على رأس توزيعات كلية الآداب أو كلية العلوم البشرية، في حين يجيء معرفة الفلسفة في ذيل أقسام هذه الكليات، فالنتيجة جلية جدًا وهي أن دراية الفلسفة قد أمسى معرفة بائس لا يود واحد من في تعلمه نظرًا لصعوبته وتعقيده وتوسعه، فإن كنت لا تعرف عوامل انفصال بقية العلوم عن معرفة الفلسفة فيتوجب عليك أن توالي ذاك الموضوع إلى نهايته، فنحن هنا سوف نتناول عوامل الانفصال وسنوضح ايضا ضرورة دراية الفلسفة تأهمية الفلسفة وقف على قدميه علماء الفلسفة بالبحث والسعي الطويل لتفسير لزوم معرفة الفلسفة فوجدوا أن هنالك نوعين أو شكلين من هذه اللزوم، الأكبر هو لزوم ترجع على الواحد لاغير، والـ2 هو ضرورة ترجع على المجتمع، فأما عن اللزوم التي ترجع على الواحد فالفلسفة تضيف إلى دراية متعلمها إزاء ذاته أولًا ومجتمعه ثانيًا، أيضًا تعمل الفلسفة على إنماء وتحديث خبرات مهارية وقدرات الواحد، وتعمل على مبالغة دراية الإنسان بمبادئ حقوق وكرامة البشر والصبي بخاصة، فتجعل الدارس يقوم بالدفاع عنها ويسعى لتلبية وإنجاز العدالة الاجتماعية بكافة السبل، أيضًا تعمل الفلسفة على ازدياد مقدرة الاستيعاب والتعبير على نحو صحيح مع القراءة الجيدة وكل ذاك ينتج عنه حتمًا استدلالًا صحيحًا، وتعمل الفلسفة ايضاً على ارتفاع رقي الإنسان وتحضره في التداول مع الآخرين، إذ أن لغة المحادثة تكون جيدة ومتناغمة جدًا مع الآخرين ومن ثم لا يكون هنالك حقد أو وحشية إزاء المختلفين معنا في أي شيء، سواء دين أو قومية أو عرق أو حضارة أو تبعية سياسي أو غيره. ولا ننسى أيضًا الضرورة الجسيمة لعلم النفس إزاء الشخص في مبالغة الدراية عنده بالعدل والحرية والتسامح وإحقاق الحق، فتجد المتعلمين لعلم النفس صاحب قيم ومبادئ عالية إزاء الآخرين، أيضًا تعمل الفلسفة على صعود إلمام الإنسان بالصدام الأيديولوجي الفكري الشائع في الدنيا، وبعدما يصبح الإنسان أكثر إدراك يصير صاحب مقدرة عظيمة في التصرف مع مثل تلك الصراعات الحالية في الكوكب، وإن واجه متعلم الفلسفة أي متشكلة فسوف يتعامل برفقتها بأسلوب لائق إذ سوف يجد الإجابات السليمة لها وبالتالي يبرهن لها في مواجهة من يعترض فوق منها، وغيرها من الضرورة الضخمة لعلم الفلسفة إزاء الواحد إلا أن تلك تعد أكثرها أهمية. ضرورة معرفة الفلسفة إزاء المجتمع مثلما قلنا أعلاه تبقى لزوم لعلم الفلسفة منها ما هو مردود على الأشخاص ومنها ما هو مردود على المجتمع، وفي تلك العبارة سوف نتحدث عن دراية الفلسفة وأهميته الجسيمة إزاء المجتمع وأولها هو ازدياد دراية الدارسين بدورهم إزاء المجتمع، ويتمثل ذاك الدور في تحديد الواجبات التي لهم والواجبات التي عليهم مثل اللازم الذي عليهم إزاء الوطن، وتعمل الفلسفة أيضاً على إكراه الدارسين على تجهيز المجتمع وتحديد دور جميع من يقطن فيه، وأيضًا تعمل الفلسفة على تحديد ومعرفة المشاكل المتواجدة بالمجتمع ولذا بفضل تدعيم مقدرة الدارس في أعلن هذه المشاكل، وهكذا يحين دور فحص الإشكالية المجتمعية هذه مع دراية طريقة حلها سواء على نحو فردي أو تعاوني إلا أن الأمثل التعاوني لتصير الجدوى أضخم وأعظم، ومن مهمات الفلسفة إزاء المجتمع أنها تضيف إلى تأقلم الواحد وتهيئته لأجل أن يأخذ دورا في تحويل المجتمع من سيء لحسن. وتجدر الإشارة أن جميع المتغيرات التي تتم داخل المجتمع هي مرتكزة على دشن فلسفية بحته، لهذا لا ينبغي إهمال تعلم الفلسفة أبدًا لو كان نحاول لتقدم المجتمع وتطوره، وأيضًا تعمل الفلسفة على زرع المبادئ والمصادر والغاية المأمولة من خلف الحياة الاجتماعية والنظم التربوية والمجتمعية، ومع تعلم الطالب للعلوم الفلسفية يصبح قادرًا على تمثيل مجتمعه وقيمه وثقافة المساحة التي يقيم بها، ولا ننسى أيضًا أن للفلسفة لزوم في تجهيز وتنسيق الجهة التربوي ما إذا كان في المدارس أو المجتمع أو الأسر، إذ تحط الفلسفة مبادئ وأسس ومواد ومقاصد هذه المنظومة التربوية الضخمة والشاملة، كل ذاك وأكثر يقدمه دراية الفلسفـة للمجتمع لاسيما، لذا فلابد من تعلم ذلك العلم حتى نفيد أنفسنا ومجتمعنا على نحو سواء. استقلال العلوم عن الفلسفة وأسبابه واصل دراية الفلسفة لبرهة ضخمة بكون والد للكثير من العلوم واستمر الشأن هكذا على أن ارتفعت المعرفة وامتدت المدارك والعلوم، فصار لزامًا على الذهن الإنساني تخصيص الفلسفة وتحجيمها مع خلق معارف قريبة العهد ومستقلة تمامًا، فقديمًا كان ثمة هبوط عظيم وخصوصا في أوروبا إزاء العلوم والمعارف فالفلسفة فيما يتعلق للإنسان كانت كافية وكبيرة جدا، ومع مرور الدهر وتزايد العلم وازدياد المعرفة أصبح من الأساسي تبدل هذا الشأن، فتأسست معارف عصرية ومستقلة تمامًا عن دراية الفلسفة وهنا بات معرفة الفلسفة معرفة بائس لا يحاول الكثيرين لتعلمه ودراسته مثلما كان ينتج ذلك من ذي قبل، وإذا قمنا بالنظر إلى دراية الفلسفة والأسباب التي أسفرت عن استقلال العديد من العلوم عنه فسنرى أنها مجوعة تقريبًا في ثلاثة عوامل. وأولى تلك العوامل هي طلب الأشخاص والمجتمعات إلى الاعتناء والاهتمام بالأجزاء المحسوسة والماديات والمعطيات لأجل أن نخرج في التتمة نتائج معينة، وذلك بالتأكيد ما لا يتفق مع دراية الفلسفـة لأنه يكون دراية فرضي بحث وبعيد كل البقاء بعيدا عن الجهة العملي، لهذا كان ذاك مبرر في ترك الناس لعلم الفلسفة والاتجاه لعلوم علمية أخرى أكثر نفوذًا، والداعِي الـ2 هو كون معرفة الفلسفة دراية عام ومتوسع جدًا الأمر الذي جعل الناس يسبحون في بحر هذا العالم الضخم، ومع مرور الدهر شعر المتعلمين بالفشل والملل إزاء كل ذلك القدر من العلم، فكن لزامًا عليهم أن يتخصصوا في نقط محددة وذلك تركوا معرفة الفلسفة، أما عن الدافع الـ3 والأخير فهو طلب المجتمع للجانب التجريبي والذهاب بعيدا على نحو ليس بالقليل عن المنحى التلقائي، فسعى التلاميذ إلى الانتباه بالمعطيات النقدية من وقائع وجزئيات حتى يبلغوا إلى نتائج كلية صحيحة، وكما قلنا من قبل ذلك لا يتفق أبدًا مع معرفة الفلسفـة وهذا تركه الدارسين وذهبوا لعلوم أخرى. دراية الفلسفة لغة ومصطلحًا دراية الفلسفـة في اللغة هو مأخوذ من الكلمة اليونانية المشهورة فيلوسوفيا وهي كلمة مقسمة إلى جزئيين، الجزء الأكبر هو فيلو ويعني الحب، والجزء الـ2 هو سوفيا ويعني الحكمة، وهكذا يكون المراداف مجتمعة هو حب الحكمة، أما معرفة الفلسفة اصطلاحًا فهو له عدد من التعريفات المتنوعة وفق العالم الذي عرفها، فالكندي عرف دراية الفلسفة بأنه دراية حقيقة الأمور على نحو إجمالي، وما يتجلى من توضيح مفهوم الكندي هو أنه يشاهد أن الإجمالية هي أبرز شيء في دراية الفلسفـة وهي التي تميزه عن غيره من الأساس، ويرى العالم التابع للغرب إيمانويل فيري أن دراية الفلسفة هو صدور المعرفة من الذهن، ويرى الوطن العربي الفارابي أن توضيح مفهوم دراية الفلسفـة اصطلاحًا هو علم الموجودات على طرازها الحقيقي الظاهري مثلما هي متواجدة، وغيرها من التعريفات المتغايرة لعلم الفلسفة اصطلاحًا فهناك قليل من العلماء الذين عرفوها بأسلوب متنوع وفق وعى وتفكير كل عالم من ضمنهم. مقالات وقضايا معرفة الفلسفة ثمة وافرة نصوص وقضايا لعلم الفلسفة الأشهر بينهم وأبرزهم هو معرفة ما خلف الطبيعة أو دراية الميتافيزيقيا مثلما يلقب، ولذا الصنف ينهي فيه دراسة طبيعة الوجود وماهية الأمور على نحو دقيق، ويكون الاحترافي في هذا العلم مقيدًا في معرفة الكون وعلم الوجود، فالأول يدرس فيه الكون على أكمل وجه منذ نشأته وحتى ما سيقع مستقبلًا، أما دراية الوجود فهو يدرس جميع الأمور المتواجدة في حياتنا، حتى الآن ذاك عندنا نص وقضية أخرى وهي معرفة المنطق فهذا العلم هو يعتبر فردًا من فروع دراية الفلسفة المتنوعة، ويعتمد معرفة المنطق على الحجج والبراهين التي تدلل صحة ما يقولوه علماء ذلك العلم، في أعقاب هذا عندنا مسألة أخرى وهي معرفة المعرفة الذي يفتش في مختلف ما يمكن معرفته في ذاك العالم، ويقوم علماء دراية المعرفة بربط المعرفة بالإيمان أو شرح الصلة التي بينهما، وأخيرًا موضوع المبادىء التي تظهر لنا الشيء الجيد الذي ينبغي علينا فعله، وتبدو ايضا الشيء السيئ الذي يتوجب علينا تركه، فهو معرفة يحسن الخلق ويزيد من إجراء الممارسات السليمة للواحد. مواصفات دراية الفلسفة تبقى الكثير من مواصفات معرفة الفلسفة التي سهل بها ذاك العلم لعل أكثرها أهمية وأشهر واحدة فيهن هما مواصفات التجريد الإجمالية، فالتجريد هو شيء بحت غير مقترن بمادة أو زمان أو موضع، أي أنه شيء بمفرده ليس له صلة أو ارتباط بشيء أخر، أما عن الإجمالية فهي شيء يكون على ارتباط بشيء أخر ارتباطًا وثيقًا، مثال على ذلك رابطة الإنسان بالطبيعة، وعلاقته ايضاً بالناس، وعلاقته أيضًا بالإله، ومن ثم يكون أي فرع منفرد من الإجمالية هو دراية أو شيء محض، فالطبيعة بمفردها شيء محض، والإنسان شيء بحت،

Originally posted 2021-07-28 21:34:44.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى