منوعات عامه

اختيار الكتب كيف تختار الكتب المناسبة لك للقراءة 2022

اختيار الكتب من الأمور التي يتخيل القلائل أنها مأمورية متعبة، وتأخذ من بينهم الكمية الوفيرة من الزمن، فمع لزوم القراءة وتأثيرها في حياة الإنسان، فإنه يتطلب مستديمًا على أن يفاضل الكتب التي تناسبه، والتي تمنحه النفوذ الذي يتطلب إليه في عمره، ومن ثم فإن قضية اختيار الكتب هي موضوع حاسمة ومُجدية فوق منه. وتتناسب صعوبة مأمورية اختيار الكتب تلائمًا مقلوبًا مع خبرة القاريء، فكلما كانت خبرتك أضخم حينما كانت مأمورية اختيار الكتب أكثر سهولة، بعكس الفرد الذي يبدأ في القراءة، فإنه يجد أنها مأمورية شاقة ومعقدة في العدد الكبير من الأحيان، لهذا فإننا سوف نتحدث في ذلك النص عن الأساليب التي تعاونك على اختيار الكتب ببساطة، في ذات الوقت بما يحقق لك الجدوى التي تريدها من الأمر. كيف تتمكن من اختيار كتاب جيد لأجل أن تقوم بقراءته؟ ما هو غرضك من القراءة؟ قبل أن تفكر في اختيار الكتب التي تريدها، عليك أن تسأل نفسك عن غرضك الأساسي من القراءة، لأنه تبقى أغراض متنوعة من القراءة، وكلما أدركت غرضك ببساطة، حينما أمكنك اختيار الكتب بصورة أكثر دقة. مثلًا القراءة المعرفية، كأن يقرأ الإنسان رغبةً في التثقيف والحصول على المعرفة والمعلومات من الكتاب الذي يقرأه، الأمر الذي يضيف إلى حصيلته الثقافية. أو القراءة الترفيهية، وهي أن يقرأ الإنسان للاستمتاع بالكتب، وتعد أداة للترفيه فيما يتعلق له. غاية أجدد من ضمن أغراض القراءة هي القراءة التفاعلية، وهي أن يقرأ الإنسان للتفاعل مع الواقع، مثلما يفعل القرين والزوجة لدى إقدامهما على إنجاب ولد، فيعتمدان على الكتب كوسيلة لتدعيم قدراتهما على التربية. ومن ثم فإن ذاك سوف يجعل تركيزهما مركز وظيفي على اختيار الكتب التي تتحاور عن التربية، وأسلوب وكيفية التصرف مع الصبي في مراحله المتغايرة. من ضمن الغايات الأخرى هما القراءة الوظيفية والقراءة التطويرية، في الأولى يقرأ الفرد بخصوص ميدان عمله ليفهمه بأسلوب أضخم يساعده على تشطيب المبتغى منه، وفي الثانية يقرأ الواحد ما يتفق مع ميدان عمله إلا أن بقصد التعديل، فهو على وعي بما يفعله، لكنه يتقصى عن المزيد. فكما رأينا تبقى خمس أغراض من القراءة على أقل ما فيها، فبالتأكيد هنالك أغراض أخرى، فإن كنت قادرًا على تحديد غرضك تحديدا، سوف تجعل من عملية اختيار الكتب أكثر سهولة عديدًا. وحالياً بعدما حددت غرضك، أنت على تحضير للبدء في عملية اختيار الكتب بوسائلها المتنوعة، التي سنتحدث عنها حاليا. دعوة ترشيحات من أصدقاء تثق بهم تجسد تلك أكثر الأساليب شيوعًا في اختيار الكتب وهي أن تلجئ إلى أصدقائك الذين تثق برأيهم وتطلب من بينهم الترشيحات. لماذا يقتضي أن تكون على ثقة بهؤلاء؟ لأن القراءة تجسد أذواق متنوعة لأصحابها، وما يجده القلائل هادفًا، قد لا تجده أنت ايضاً. إلا أن موضوع ترشيح الكتب لا يجيدها كل الناس من حولك، وهكذا يقتضي أن يكون ثمة معدل من الثقة في خيارات الأصحاب، بحيث لا تضيّع وقتك في القراءة. في تلك الكيفية يعتمد المسألة عليك أنت زيادة عن توثِيقه على صديقك، لأنك مكلّف بأن تخبره بما تريده تحديدا، وبذلك فتتم عملية اختيار الكتب بأسلوب صحيح، فحتى إذا كان صديقك يعلم كتب متنوعة، ويجيد ترشيح الكتب للآخرين، فإنه قد يعجز عن معاونتك إذا لم تخبره بما ترغب على نحو صحيح. أيضاً كن حريصًا حتّى تقسم أصدقاءك إلى أصناف وفق معرفتك بمقدرة ذلك الواحد في الترشيحات، لأنك قد عندها فردًا يجيد ترشيح كتب الزمان الماضي، وآخر قد يجيد ترشيح القصص، ومن ثم لا تَستطيع أن تلتجئ إلى الأضخم لترشيح الحكايات أو الضد. فبوجود التوزيع، سوف تجد أنك تنال الترشيحات الواقعة مستديمًا. اختيار الكتب عن طريق إعادة نظر اللائحة وتصفح الكتاب من الطرق الأخرى التي يمكن لك الاعتماد أعلاها في اختيار الكتب هي إعادة نظر اللائحة، وهكذا تصفح الكتاب لأخذ فكرة عن قليل من الأجزاء الحاضرة به، والتي يمكن لك أن تحددها من السجل. من النظري أن أكثرية الكتب تشتمل على لائحة بلائحة المحتويات المختصة بالكتاب، ويكون السجل مقسمًا بما يحتويه الكتاب من أجزاء وفصول، الأمر الذي يتيح لك بأن تحدد لو كانت تلك المكونات هي المتوافقة مع ما تود أو لا. بل ذاك قد لا يكون وافيًا في عملية اختيار الكتب التي تريدها، وهنا يجيء دور الخطوة اللاحقة، وهي خطوة تصفح الكتاب. فبعد أن تحدد عدد محدود من المركبات من السجل، تذهب إلى الصفحة المطلوبة وتبدأ في تصفح محتوياتها عاجلًا، في حين يدري باسم القراءة العاجلة التي تعني تصفح الكتاب بشكل سريع؛ بحثًا عن لو كان ذاك يتوافق مع ما ترغب أو لا. فإن وجدت بواسطة القراءة الحثيثة أنك بلغت إلى ما تود، تَستطيع أن تبدأ في القراءة المتواضعّة لتتأكد أكثر من أن الكتاب يتضمن ما تود، ايضا فإنه على يد تلك القراءة يمكن لك أن تتأكد من أسلوب الكاتب وتتعرف أعلاه عن قرب، فمن الموضوعات الهامة في اختيار الكتب هي أن تعرف معدّل الكاتب الذي تقرأ له، وأن تكون مدركًا إذا كان يناسبك أو لا، لا سيما وأنه يبقى الكثير من الكتّاب الذين يكتبون بل لا يحب الجميع القراءة لهم، لأنها قضية أذواق في تلك النقطة، والأسلوب الذي تحبذه أنت، قد لا يحبذه غيرك. للأسف هنالك عدد محدود من الكتب التي لا تتضمن على القائمة، وهنا تعتمد عملية اختيار الكتب على التصفح ليس إلا، إذ تختار فصل على نحو عشوائي وتقرأه قراءة عاجلة، وأن تختار جزءًا ضئيلًا لتقرأه قراءة متمهلة، وهنا الموضوع أكثر صعوبة عليك، لأنك لا تعرف المركبات، ومن ثم فالأمر يوضح متراكبًا، ويحتاج منك حتّى تكون دقيقًا جدًا في عملية البحث. ايضاً من الموضوعات اللازمة في اختيار الكتب أن تقرأ المكتوب على متن الغلاف، لأنه يعبّر عن محتوى الكتاب، وهو شيء أجدد من الممكن أن يساندك في الاختيار. استعمال مواقع تثمين الكتب ماذا لو كنت ليس لديها أصدقاء يستطيعون ترشيح الكتب لك؟ وماذا إن كنت تعجز عن تحديد ما ترغب عن طريق تصفح الكتب؟ قد تتصور أن ذاك سوف يجسد لك متشكلة، بل حالا يبقى إجابات أخرى، وفيما يتعلق لي هي الاختيار الأجود والذي أعتمد أعلاه مستديمًا حينما أريد في اختيار الكتب التي أقرأها، وهي أن أقوم باستعمال مواقع تقدير الكتب. من أشهر تلك المواقع الحاضرة حاضرًا هو موقع Goodreads إذ يجمع معظم الكتب المتواجدة على صعيد العالم، ويحدث عمل تجديد متواصل له، مثلما أنه يسمح للمؤلفين التواجد على الموقع وإضافة كتبهم. حيثًا لو رغبت في استعمال تلك الطريقة لإعانتك على اختيار الكتب التي تريدها، يمكن لك أن تركز إلى أن تقرأ النبذة التي يشطب إضافتها عن الكتاب، وأن تعرف درجة التقدير التي نالها حتى هذه اللحظة. وبذلك تبدأ في قراءة المراجعات التي كتبها الأفراد المختلفين على الموقع، إذ أنك سوف تجد وجهات نظرً متنوعة، وتختلف في درجة الإعجاب أو عدم الإعجاب بالكتاب. تلك المراجعات تكون تفصيلية في بَعض الأحيان، وتعاونك في حسم قرارك بشأن لو كان ذلك هو الكتاب الموائم لك أو لا. أيضًا يسمح لك الموقع إحتمالية أن تطرح الأسئلة، وسوف تجد إجابة أعلاها من الأفراد الذين قرأوا الكتاب، بحيث تتأكد من كل معلوماتك التي تريدها بخصوص الكتاب، ومن ثم تكفل أن عملية اختيار الكتب موفقة مثلما ترغب. عنوان الكتاب واسم مؤلفه ودار النشر تبقى قليل من دور النشر الشهيرة بأنها تتخصص في أشياءً بعينها في تصنيع الكتب، بالتالي فإن تحديدك لغرضك من القراءة يمكن لك من البحث عن دور النشر المختصة في تصنيع الكتب التي توافق غرضك. أيضًا من الأمور التي تستطيع أن تعينك على اختيار الكتب هي عنوان الكتاب نفسه، سواءً كان العنوان ملحوظ ومباشر وكأنه يخاطبك أنت، أو كان كتاب تحت عنوان غريب، إلا أن عليك أن تكون نصحًا لأنه في الدهر الحاضر بات الكثير من الأفراد يستند على وحط عناوين غريبة لتسويق كتابه، وقد تكتشف في الخاتمة أنك لم تستفد شيئًا. أيضًا اسم المؤلف يعد من المكونات التي تعاون في الاختيار، فمعرفتك بأسماء كتّاب بعينهم تجعل كتبهم مفضلة فيما يتعلق لك ، وهو الشأن الذي من الممكن أن يعاونك جدًا. بصرف النظر عن هذا تجسد تلك النقطة غير كافية، لا سيما وأن الكاتب قد لا يهُمُّ بالتأليف في ساحات عديدة، فهو قد يتخصص في شيءٍ بعينه، فتصبح عملية اختيار الكتب المختصة به لا تتيح لك إضافة حديثة، حتى وإن كنت تتلذذ بقراءتها. لا تختر أول كتاب يقابلك تخيل أنك في معرض للكتاب وتتوفر أمامك الكثير من الكتب، وقد قمت بتصفح كتاب محدد ووجدت أنه يناسبك، بل هل يقصد ذاك أن ذلك هو أجدر كتاب لك؟ الإجابة من الممكن أن تكون نعم، وقد تكون لا. والكيفية الوحيدة التي تَستطيع على يدها التيقن من هذا الموضوع هو أن تتقصى بنفسك في الخيارات الأخرى الحاضرة أمامك. فأيًا كانت طريقتك التي اتباعها في اختيار الكتب التي تناسبك، مستديمًا امنح لنفسك إحتمالية للوقوف فوق كميات وفيرة من الكتب الحاضرة، حتى تَستطيع اختيار الكتب التي تناسبك بأعلى جودة ممكنة، وينطبق ذاك الشأن على كل الأساليب التي ذكرناها في الفقرات الفائتة. مثلًا إن كنت تعول على الترشيحات، اطلب من صديقك أن يرشح لك عشر كتب مقابلًا من خمس، على أن يكون لديك منطقة أضخم للاختيار، وإن كنت تعول على مواقع تقدير الكتب، فلا تقرأ تثمين كتاب فرد لكن زيادة عن كتاب. أما إن كنت تعول على أسلوب وكيفية تصفح الكتب التي ذكرناها، فإن الحل هنا هو أن تتصفح عددًا من الكتب، وتحدد لنفسك كيفية اختيار الكتب الموقف بدرجة من 10 مثلًا. فعند الانتهاء من تصفح أي كتاب امنحه درجة طبقًا لأسلوب كاتبه ومحتواه والسجل المخصص به، وحالَما تنتهي من تصفح عددًا من الكتب، يمكن لك أن تختار الكتاب الذي حصل على أعلى درجة، ولو كانت لديك التمكن من شراء أكثر من كتاب فهذا شيء جيد من غير شك. في رأيي فإن أسمى الأساليب في عملية اختيار الكتب هي أن تجمع بين كل تلك الطرق معًا، تأخذ ترشيحات من الأصحاب، وتتصفح اللائحة لتلك الكتب، وأيضا تقرأ جزءًا قراءة حثيثة مثلما ذكرنا، وتجمع عدد محدود من البيانات عن الكاتب، وفي التتمة أن تدخل إلى مواقع تقدير الكتب لتحدد موقفك الأخير من الكتاب. فالجمع بين تلك الأمور يجعلك على معدل عارم من القناعة بالكتاب، سواءً قد عزمت أن تقرأه، أو أصدرت قرار أن تتقصى عن كتاب أحدث. اختيار الكتب من المهمات الشاقة مثلما ذكرنا، لكنك لو نجحت في التصرف بصحبتها بالمظهر السليم، فإنك سوف تكفل لنفسك قراءة الكتب التي تناسبك، ولذا هو الأكثر أهمية في التتمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى