منوعات عامه

التعبير بالرسم كيف يمكن للرسم أن يعبر عن شخصية الطفل 2022

التعبير بالرسم هو واحد من صور التعبير الآدمي كليا، وأيضا هو أولى الصور التي اتخذها الإنسان الأضخم للتعبير عن صورة الوجود من حوله، صورة الوجود الكوني وصورة الوجود الآدمي. حيث تذهب عدد محدود من التنظيرات بشأن مقر الفن من الوجود والوعي الحضاريين الإنسانيين على أن الفن مدة من فترات الدراية الأربعة التي مرّ به الإنسان طوال رحلته المتسائلة في ذلك الوجود، تلك المراحل هي على المركز: الفن، فالدين، فالعلم، فالفلسفة.. ولذا المراحل لا تحدها الفواصل الصارمة مثلما قد يتبادر إلى العقل، وإنما هي تتداخل وتتفاعل مع بعضها في وشيجة متناسقة تنم عن الطبيعة البشرية الصِرفة من مختلَف الخلائق، إلا أنها تنسحب على نحو مطرد من مدة لأخرى في بنية متصلة لا تعرف الانفصال. وبتغليب حضارة من الحضارات أو مجتمع من المجتمعات لعنصر من تلك المركبات على بقية المكونات الأخرى، يكون ذاك العنصر الغالب هو الطابَع التي إجادة وأصالة تلك الحضارة، كعنصر الدين الذي يميز الحضارة العربية مؤخرا وعنصر العلم الذي يميز الحضارة الأمريكية وعنصر الفلسفة الذي ميز الحضارة الإغريقية… إلخ. كيف نفهم الولد من خلال التعبير بالرسم؟ التعبير بالرسم بين الوجود البشري الفردي والحضاري إعتبارا لسيطرة الاعتقاد على أكثرية المفكرين من علماء النفس إلى علماء المقابلة إلى علماء الحضارة_ بأن المجتمع ما هو إلا صورة مكبرة من الإنسان الشخص يسري أعلاه ما يسري على الإنسان من قوانين النشأة والطفولة والتقدم للشباب والفتوة ثم الشيخوخة والفناء، وأيضاً نتيجةً لسيطرة الاعتقاد على علماء الحضارة والأنثروبولوجيا بأن الزمان الماضي البشري بمعناه الفضفاض الفسيح العابر للمجتمعات المنحصرة في حواجز جغرافية وسياسية وثقافية _يشبه إلى حاجز بعيد تاريخ الإنسان الشخص أثناء مدد نموه سالفة الذكر، فإن فترات الدراية الآدمي التي أسلفنا القول فيها والتي تسم الحضارة الآدمية على مداها_ تسم ايضا الإنسان الشخص أثناء فترات نموه المتنوعة. ومن هنا يمكن لنا تفهم أن الفن وكما هو أولى جولات الدراية البشري بالمعنى المتحضر التاريخي، فإنه ايضا أولى جولات الإلمام البشري بالمعنى الفردي السيكولوجي؛ حيث أن التعبير بالرسم ما هو إلى صورة من صور الفن الذي يلتجئ فيها الإنسان في فترة طفولته إلى توضيح طموحاته وأحلامه وآماله ومخاوفه ومختلف ما يختلج ذاته من أحاسيس لم تتمكن من لغته المبتسرة أن تنهض للتعبير عنها، كليا مثلما كان التعبير بالرسم والنقوش المتغايرة على جدران المعابد القديمة في الحضارات الشرقية انعكاسا لما يعتري تلك الجماعات من أمنيات وآمال ومخاوف وقلق وجودي ينتاب تلك الجماعات قبل معرفتهم بالكتابة وتمكنهم منها كأداة للتواصل الإنساني. وكما يمكنه المؤرخون والعاملون في حقول الآثار استنباط أوضاع تلك الجماعات القديمة النفسية والاجتماعية والوجودية، يمكن له المتخصصون والمحللون النفسانيون أيضا أن يستنبطوا من رسومات الأطفال _وكذلك الكبار_ ما يعتمل بذواتهم من متباين الأحاسيس، وبالتالي استنباط طبيعة شخصياتهم. وليست بحوث سيجموند فرويد النفسية التي أكلت إجراءات فنانين عظام من أمثال ليوناردو دافينشي_ إلا واحد من الدلائل الصارخة على وثيق الرابطة بين الانفعالات والعواطف الذاتية من جهة، وما تؤديها تلك الأحاسيس من خربشات وخطوط وألوان على اللوحات في المقابل. بين التعبير بالرسم والتعبير باللغة ليست اللغة المنطوقة والمكتوبة إلا صورة من الصور العديدة للتعبير الآدمي، وتمتاز تلك الصورة من التعبير بحظ عارم من البساطة في التبادل والتواصل… هكذا يظنها الكثيرون، إلا أن مردّ تلك البساطة يستأنف التقليد والاعتياد الذي يألفه الإنسان منذ لحظة ولادته حتى عاقبة عمره، فيما اللغة المنطوقة في حقيقة الشأن هي من التعقيد بحيث يعود إليها العدد الكبير من العلماء إزدهار الجنس البشري نفسه! ذاك على نطاق اللغة الذائعة التي يتداولها العامة في حياتهم اليومية، فما فكر اللغة التي يرغبها الخبراء من أهل الأدب والعلم والثقافة بما تحتوي فوقه من نشاطات تجسيد للخيال وتكثيف وصبّ لأبخرة الفكر والعواطف المبعثرة في الذهن والنفس_ في قوالب من الكلمات والتعابير ليتلقاها الناس؟ إنها وبلا شك تتطلب إلى درجة عالية من الدراية والإحاطة بسجايا الموضوعات والقدرة على تطويع الكلمات والتعابير لتحتوي سيّال العواطف وآراء الدافق، مثلما أنها تحتاج مكان هائلة من الزمان ليتمكن المتلقي (قارئا كان أو سامعا) أن يعي عن القائل أو الكاتب ما يعني إليه من معنى. وفي الناحية المواجهة، فإن التعبير بالرسم ليس إلا بسطا للمشاعر ووجهات نظر في صورة مرئية على الورق؛ وهو بهدف هذا لا يحتاج العديد من الخبرات المهارية الفكرية واللغوية الضرورية لعمل أدبي أو علمي مثلا، وبذلك فهو أقصر الأساليب لخروج الأحاسيس والانفعالات إلى النور، إذ الذهاب للخارج من ظلمات الذات المنفعلة (التي تقوم بالرسم) إلى أضواء الذوات الأخرى المتفاعلة (التي تتلقى وتسكن اللوحة الفنية). وأيضا، فإن الفترة الزمنية المتطلبة لاستيعاب ما يرمي إليه الراسم من معنى_ مهما تطُلْ فهي قصيرة بحيث لا تتعدى الدقائق المعدودات في الممارسات الفنية الكبرى؛ هذا أن المعنى يتجلى بواسطة مكان اللوحة الفنية للبصر على الفور بلا الاحتياج إلى نشاطات وصفية مطولة تتخذ من الكلمات والجمل والتعابير سبيلا لها. مثلما أنه حينما كانت اللوحة الفنية من عمل إنسان أدنى سنا وأدنى إحكاما لقواعد الفن ومنابع الإبداع، كانت أيسر فهما على المتلقي وأصدق تعبيرا عما يختلج النفس والذهن من العواطف وآراء، وبالتالي أيسر سبيلا للمحلل السيكولوجي لإتيان شكل وجه الشخصية التي بخصوص تحليلها؛ لذا يغلب الاعتقاد بأن السقماء النفسيين من الأطفال _بما يعتمل في ذواتهم من انفعالات وجدانية حادة_ هم الأقدر على التعبير بالرسم من الأطفال الأسوياء نفسيا. وبالتالي كان جلّ اهتمامنا ينصبّ على التعبير بالرسم لدى الأطفال لما يمثله بحق من تحديد لملامح شخصية الصبي كأفضل ما يكون التمثيل. محفزات الرسم لدى الأطفال هنالك العدد الكبير من الدوافع التي صبر الأطفال على التعبير بالرسم كلون من ألوان التعبير يملكون، وذلك التعبير يبتدئ منذ أن ينهي الولد الصغير من السن سنتين ولا ينْفذ سوى باستحواذ أهواء أخرى على ذلك الغلام بعدما يشب عن السياج، أو لا ينْفذ على مدار عمره وإنما هو في عملية من التقدم والصقل المستمرين. وتتجلى أبرز أسباب التعبير بالرسم عند الأطفال في البنود اللاحقة: الإشباع الحس حركي: وهو أولى الدوافع التي صبر الولد الصغير على مزاولة الشخبطة إذا ما توفرت عنده الأقلام والطباشير، وهي تبدأ من عمر الثانية، إذ مطلع إحكام القبضة على العضلات والحركات في المسك بالأشياء. إن الصبي في تلك المدة من الطفولة مدفوعا بولعه بحركة أعضاء جسده وما تصدره تلك الحركات من آثار مرئية ومسموعة وملموسة، مثلما يكون الصبي أثناء ذات الفترة شغوفا باكتشاف هذه الرابطة بين سلوكه الحركي وعواطفه؛ وهكذا يجيء بالتخطيطات العشوائية متنوعة الاتجاهات والأطوال. ومن الملاحظ أن الشخبطات التي يخطها الغلام لا يحصل عليها من الكبار المحيطين به، وإنما هي نتيجة لحركات حرة من الأصابع الممسكة بالقلم على سطح ما، لتترك خلفها سجلا للحركة. التعدين عن الأحاسيس والانفعالات: يبدأ الصبي عمره طليقا محررا من قيود المناخ والثقافة والأعراف والتقاليد، ثم قليلا قليلا يتعرض لألوان من القيود والمحاصرة التي يضربها فوقه ذووه في سياق تنشئته تنشئة اجتماعية ترعى تلك الطقوس والتقاليد وأشكال الثقافة المتغايرة. ونحن نعرف أن ما من شيء يتمخض عنه الوجود سوى وتنشطر نتائجه إلى اتجاهين متضادين: اتجاه موجب واتجاه سلبي. فلئن كانت نشاطات التثقيف تلك التي تتعهد العائلة بها الغلام مطلبا حضاريا ميز الإنسان عن غيره من كافة الكائنات، فإنه وعلى باتجاه معاكس يخلف في النفس البشرية العديد والعديد من ترسبات الإجهاد النفسي والتوتر والكبت ومختلف القلاقِل والانفعالات الناجمة عن تلجيم وتهذيب مسالك الطبيعة البشرية البكر، وتلك الانفعالات والمكبوتات إنما تتخذ طريقها إلى التنفيث في التعبير الحر الذي يمثله التعبير بالرسم لدى الصبي كصورة تلقائية من صور التعبير البشري. فرسومات الأطفال تعكس في حقيقة الموضوع رغباتهم الغير محققة في الحقيقة، مثلما تعكس علاقته بذاته وعلاقته بالآخرين واتجاهاته نحوهم. التعبير عن الذات: التعبير بالرسم هو صورة من صور الإفصاح عما بالذات بقصد التخابر مع الآخرين المحيطين به، وتلك الاحتياج للتعبير عن الذات من أكثر الحاجات التي تدفع الولد إلى الرسم مثلما تدفعه إلى متنوع صور التعبير الفني، مثلما يمكن اتخاذ فن الولد مأخذ الجد بكونه مراسلات لاشعورية موجهة منه إلى المحيطين به من العائلة إلى الزملاء والأصدقاء والمدرسين. فشأن الجمل اللفظية، فإن الطرح الفني هو ايضاًً تعبيرا رمزيا يستعمله الغلام، ايضاً يستعمل الأطفال اللغة البصرية الرمزية كوسيط لنقل أفكارهم ومشاعرهم وتمثيل لخيالاتهم وخبراتهم، بشكل خاص في سنواتهم الأضخم؛ إعتبارا لعجز لغتهم اللفظية وضعف كفايتها لتطبيق قصد التعبير، فيستعيضون عنها بالرسومات والتخطيطات. الاحتياج إلى تقصي الذات والتقييم الاجتماعي: يحتسب الشعور بالسعر والأهمية من الوسط الاجتماعي المحيط_ مطلب ملحة للإنسان عموما وللأطفال بوجه خاص؛ لهذا فالطفل يتخذ من رسوماته أداة من وسائله في التأكيد على فرديته وذاتيته. وهنالك وثيق رابطة بين الذات والتعبير الفني، حيث أن التعبير بالرسم يمكّن الشخص _بشكل واضح_ من تنمية مفهوم الذات والشعور بالرضا عن النفس. التوضيح والاتصال: يفصح الولد الصغير عن نفسه بتسجيل خبرته وبثها للمحيطين به على يد الرسم. التسلية واللعب: حيث يتخذ الأطفال في بعض الأحيان من الرسم والشخبطة أداة للتسلية واللعب والترويح عن الذات وعن انفعالاتها وقضاء وقت ممتع في الإمساك بالقلم وبصيرة ما يحدثه من آثار متنوعة مغايرة على الورق بإمكانها إفراز هرمونات السعادة والنشوة في دمه، فتشعره بالحيوية والنشاط والإنجاز. الرابطة بين ذوات الأطفال وتعبيراتهم الفنية التعبير بالرسم بين مدد تزايد الولد والإفصاح عن مكنونات نفسه مثلما قلنا آنفا، فإن التعبير بالرسم هو صورة _لاشعورية في الغالب_ من صور التعبير لدى الأطفال؛ فهو _وبغض البصر عن الجهة الفني الصرف_ تعبيرا عن إحساسات الصبي وهمومه ورغباته وانطباعاته. فقوة الخطوط والألوان التي يستعملها الولد وأيضا المقر والمنطقة اللذان يحط فيهما الولد الصغير رسوماته على الورق_ كل هذا يفصح عن العديد الأمر الذي بداخل الولد. بيد أنه يتوجب على الآباء أن يتوخوا الحذر والحذر وألا يتسرعوا في مسعى قراءة تلك الرسومات التي يخطها أبناءهم وبالتالي يحملونها مضامين سيكولوجية، لكن وبخلاف هذا عليهم أول الموضوع أن يروا في تلك الرسومات منحة يقدمها أبناءهم الصغار إليهم… فليس تحليلها بالأمر المستحب؛ حيث أن الغلام إذا ما أحس أن رسومه عنتْ شيئا بعينه اعتبر المسألة بابًا للتطفل على خصوصياته ووجب فوق منه إيصاده، بينما تغمره السعادة إذا ما سمح بـ له الوالدان الإمكانية للتعليق على ما وقف على قدميه برسمه، وبذلك إنشاء جسور أخرى للتواصل برفقته. إلا أن إذا ما تكرر نمطا بعينه من الرسم متمثلا في البنود سالفة الذكر من لون أو خط أو مكان من الورق، وتيسر للأبوان ملاحظة ذاك النسق، وجب عليهم الاحتفاظ بتلك الرسومات وطلب المزيد منها، ثم إذا ما توفّرا على مقدار لا كرب به من تلك الرسومات، توجها بها إلى مختص نفسي للأطفال وإطلاعه على لائحة رسومات طفلهم لعلّ في الموضوع بذور لأي من الاتفاق المكتوب أو العلل النفسية طلبا لوأدها في مهدها. من الخربشات العشوائية إلى رسم الأفراد تذهب البحوث حتّى الخربشات في العام الأولى من عمر الغلام متمثل في خطوط عشوائية في مختلف الاتجاهات بلا معنى معين، وفي العام الثانية من وجوده في الدنيا تبدأ مدة التقليد، إذ يقوم في أكثرية الأحيان برسم حلقات يعدها تمثيلا لما يكتبه أبويه بالأخص والبالغين عموما. أما في سن الثالثة إلى الرابعة من عمر الولد الصغير فباستطاعته أن ينجز أولى رسوماته التي تعتبر شخصا (رجلا كان أو امرأة) برأس عارم، ويتلخص المنتج الختامي لذلك الرسم في دائرتين: إحداهما ضئيلة تجسد الدماغ والأخرى هائلة تجسد الجذع، وتغادر الدائرة الضخمة التي تجسد الجذع خطوطا منخفضة إلى أدنى على مظهر عصي للرجلين، وخطوطا أخرى أفقية على مظهر عصي ايضا لليدين. ومرحلة بعد مرحلة تتطور صورة الشخوص مع إزدهار الولد الصغير، حيث يضيف في الدائرة الضئيلة دوائر صغرى بداخلها تعتبر الفم والعينين، ثم في أعقاب هذا المنخار والأذنين. وما بين الخامسة والسادسة من وجوده في الدنيا يبدأ الرجل الذي يرسمه الغلام في اتخاذ طراز الإنسان. وبالرغم من عدم إتقان الولد الصغير حتى الآن لاستحداث بنية الجسم، سوى أنه يمكن له وحط اليدين والرجلين بكيفية جيدة نسبيا على الجذع؛ الأمر الذي يضفي شيئا من التناسق على إجمالي الرسمة، مثلما يبدأ الغلام في تلك العمر في إضافة الملابس للشخوص التي يرسمها. أما في سن السابعة يمكنه الغلام أن يضيف البقاء بعيدا الجانبي للشخصيات في رسوماته. وإلى حواجز سن الثانية 10 من حياته تصطبغ رسوماته قليلا قليلا بالواقعية؛ نتيجةً لمحاولته رسم كل ما تقع عيناه فوقه من مكونات المناخ المحيطة. كيف تكشف لوازم الولد في الرسم عن مكنون نفسه؟ الورقة وهي الوسيلة التي يطبع فوقها الولد خطوطه، فالمكان الذي يحط فيه الولد رسمه على تلك الورقة له دلالته. حيث يجسد يمين الورقة تعلق الولد الصغير بوالده مثلما يعتبر المستقبل عنده، في حين يجسد يسار الورقة موجود الولد. الخطوط وتكشف الخطوط التي يطبعها الصبي على الورقة عن تفاصيل شكلية شخصيته، فوقتما تكون تلك الخطوط رفيعة وغير بديهية فهي توميء إلى قابلية الولد الصغير إلى الخجل والتحفظ، ووقتما تكون بالغّة وفاقعة فهي توميء إلى إنحراف الغلام للعدوانية، وبينهما يوميء إلى توازن الولد الصغير. الألوان في فترة الحضانة يخبر الولد الصغير الألوان ويختبر منها ما يحدث أسفل يده بلا تفضيل لإحداها على بقية الألوان، وفي الفترة الابتدائية يحبذ ألوانا بعينها (من أربعة إلى ستة ألوان) ويغلب فوق منها أنها تكون فاقعة. بل يتوجب على الآباء أن يعتبروا تعليمات المدرسين فيما يتعلق ما يحتاجه رسم محدد من ألوان قد لا يؤْثرها الولد الصغير. صور متنوعة من العلاقة بين ذوات الأطفال وتعبيراتهم الفنية الغلام المتزن تتميز خطوط الغلام المتعادل والمستقر بالوضوح وإحكام القبضة على حدتها، مثلما تتميز ألوانه بالتعبير والتألق. وأما عن مقر رسوماته من الورق، فإن رسوماته تتوضع في وسط الورقة التي تحتويها، مثلما تمتاز تلك الرسومات بالتناسق والتجانس إلى حاجز بعيد. الولد بالغ الحركة يتطلب ذاك الولد إلى العدد الكبير من الأوراق ليخط أعلاها رسوماته، وهو على هذا لا يشطب ما يبدأه من المرجح، مثلما أنه يستخدم الكمية الوفيرة من الألوان التي يفضل منها الأبيض والبرتقالي والأصفر والأحمر. الغلام العدواني ينزع عادة ذاك الغلام إلى تمزيق رسوماته، وتضغى تفاصيل شكلية الأشرار من لصوص وقتلة على الشخوص التي يرسمها، مثلما يقوم بتكبير أفواههم وعرض أسنانهم منها. وذلك الفئة من الأطفال يجد صعوبة في إحكام القبضة على خطوطه، حيث يضغط بقوة على الورقة بالقلم خلال تحريكه له محدثا بذاك ثقوبا فيها. الولد الصغير المعاق أو الموبوء يستخدم عادة ذاك الصبي طوال التعبير بالرسم عما بداخله ألوانا حزينة وباهتة، فيرسم الصبي الأصم مثلا أشخاصا بآذان ضخمة أو بلا آذان. الولد الصغير الذي عومل بكيفية سيئة يتخذ أفراد رسوماته أشكالا متباينة، حيث عدد محدود من تلك الأفراد يكون مبتور أو مهمل عدد محدود من المستعملين، أو أجسادها غير متسقة، مثلما يطغى على رسوماته اللونين الأسود والأحمر. ويوضح ذلك الولد الصغير هنا أزمته وانعدام مإستطاعته على صد الاعتداءات عن ذاته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى