اخبار عامهالربح من الانترنتمنوعات عامه

التكنولوجيا التربوية ودورها في تنمية الذكاء ما بعد المعرفي 2022

التكنولوجيا التربوية ودورها في تنمية الذكاء ما بعد المعرفي 2022

التكنولوجيا التربوية ودورها في تنمية الذكاء ما بعد المعرفي 2022

التكنولوجيا التربوية ودورها في تنمية الذكاء ما بعد المعرفي 2022

منذ إتفاق مكتوب من الوقت أصدر إدكار موران EDGAR MORIN كتابه المثير: ” بهدف الذهاب للخارج من القرن العشرين Pour Sortir Du Xxième Siècle ” وهو في ذاك الكتاب يوميء إلى مجموعة من المشاكل المعرفية الكبرى ولا سيما موضوع البحث عن وجهات نظر خلاقة مبدعة وعريقة، وهو يؤكد في ذلك الاستقصاء الحداثي لقضايا التقنية الإعجازية على لزوم الإنسان بأبعاده المعرفية والإبداعية. وهكذا يلح على لزوم فحص أحداث التفكير لدى الإنسان التي تنطوي على الجوانب الآتية :

1-الميزانية والتريث والتأمل والبصر إلى نص التفكير من أركان متنوعة.

2- فحص موضوع التفكير ذاتها ولذا يقصد غذاء المعرفة بالتفكير ما حتى الآن المعرفي وتغذية التفكير بالمعرفة([2]).

فالتفكير في عملية التفكير ذاتها يقصد البحث في أصل التفكير ذاته، أي في النشاطات الذهنية عينها، والسؤال الذي يطرحه في ذلك التوجه هو: هل يمكن للتقنية أن تشارك في عملية تنمية الإجراءات العقلية والذهنية في متفاوت معدلاتها وتجلياتها؟

لقد أحرزت التقنية المعرفية تقدما هائلا في القرن العشرين ولا سيما في حين عقب الموقعة الدولية الثانية، وحمل ذاك القيادة بكثرة من الخير والرّفاه للبشرية، ولا سيما في ميدان التكنولوجية المعرفية وفي ميدان معالجة البيانات. ويقف الإنسان المعاصر حائرا في مواجهة ذلك المد الأسطوري للتقنية المعرفية في مواجهة تلك التدفقات العبقرية للتكنولوجية المعرفية التي لا تضاهى.

وهنا يبرز سؤال أحدث مودرن هو : ما المستقبل الذي تخبئه تلك التقنية لملايين العمال غير الاحترافيين ؟ وفي مؤتمر ذاك السؤال العصيب يمكن القول بأن الشيء الأوحد الذي من الممكن أن نأمله من تلك التكنولوجية هو إحراز تبدل عظيم في كيفية تكليف قدراتنا العقلية والذهنية . وبعبارة أخرى يمكن القول إن الجهد على تكليف تلك المناشئ المعرفية الحديثة كلف مرهون بالنظام التربوي، فأثناء الخمسة والعشرين سنة الماضية كان القدوة الموثوق هو فئة من البيداغوجيا التلقينية بأبعادها الثلاثية التي متمثلة في القادم:

1- علوم جامدة تبدل إلى الطلاب،

2- توسط المدرس بين الدارس والمعرفة،

3- ترديد التلميذ واستظهاره لما يفرضه المدرس.

التكنولوجيا التربوية ودورها في تنمية الذكاء ما بعد المعرفي 2022

وقد كان لتلك التربية الكلاسيكية باستمرار مكانة الضرورة ولا سيما في ضِمن الجامعات، ويكفي اليوم أن نمر في ضِمن دروب جامعاتنا المحترمة لندرك جيدا إلى أي حاجز تسود ظاهرة الأستاذ الملقن والطلاب الذين يسجلون الملاحظات والاختيارات التي تعول على الذاكرة. ويظهر اليوم أن تربية أخرى قريبة العهد بثقافة حديثة بدأت تسجل حضورها في ضِمن تلك الشركات التعليمية، وتلك الثقافة مستوحاة من إسترداد التنظيم الصناعي المتمركز بخصوص أولوية العملاء. فالمؤسسات التي تؤكد ضرورة نماء الفكر والفعل الذهني يأخذ فيها الطالب أولوية مركزية، إذ يكون هو الذي يتحمل مسئولية تعلمه وتأهيله وتكامل معارفه، وهو حيث يتلقى معاونة من المدرسين والمرشدين فعليه في سياق ذاك أن يدرك جيدا برامج تأهيله ويباشر جهود تعلمه، فهو ينمو من في نطاق الشركة التعليمية، إذ ينطلق الجميع من مشاهدة مشتركة هي التحديث الذهني والعصف الدماغي وهذا عبر مجموعة عمل من المعلمين والمختصين التربويين. وتأسيسا على تلك البصيرة يمكننا الجهد على تحديث مشاهدة عصرية تشتمل على مركبات متجددة لذا المنهج التربوي الذي ينطلق من التكنولوجية التربوية الحديثة ويستند إلى أدرك عميق وشامل للإجراءات الذهنية والعقلية.

القدوة الوظيفي للنشاطات الذهنية:
تأخذ الوظائف العقلية صورة منظومة من الإجراءات الذهنية المعقدة ، وهنالك عديد من التفسيرات التي أعطيت إلى تلك النشاطات التي تأخذ مثلما يتخيل جان بياجيه 1948 صورة تغيرات قابلة للانعكاس المخصص ببنية ما، والتي يمكن لها أن تتبدل من صورة إلى أخرى بشكلها أو مضمونها. وفي ذاك الصدد يصور لونير كان([3]) النشاطات العقلية كأفعال داخلية تعتمل في أعماق الذات وهي أعمال تحويلية مستفيقة وإرادية ومنظمة في هذه اللحظة الفرد، وتحدث فعالية تلك الإجراءات استنادا لنموذجية معينة اجتماعيا وثقافيا، وتأخذ تلك النموذجية صورة قدوة متحول متزايد، وتؤدي تلك النشاطات العقلية في التتمة إلى تشييد المعرفة.

أما علماء بيولوجيا الأعصاب فإنهم يتخيلون بأن الإجراءات العقلية هي تغيرات في معدّل التوازنات العصبية، وبالاستناد إلى تلك المعطيات ولا سيما العبرة الوظيفي للنشاطات العقلية لدى لونيركان يمكن لي أن أقدم نموذجا أجدد يستند إلى العبرة الادراكي الذي يقوم على مرجعية المغزى والمعرفة والإجراء، فالنموذج الذي يتقصى عن الإنسان بصورة مطردة يمنح معنى للعالم الخارجي الذي يحيط به وللعالم الداخلي لشخصيته. وبحافز أن يؤكد الإنسان على التكامل بين عمره وبين المعنى الذي يعطيه لتلك الحياة فإن الإنسان يبني ذهنيا تصورات ومعارف تتيح له بالتوافق مع ما يصدر، ومن ثم فإن إنشاء تلك التصورات وتلك المعارف ينتج ذلك عبر نشاطات عقلية مغايرة وعلى دومين الحياة. إن الإنسان يطمح إلى تحري مقاصد ذات إشارة فيما يتعلق له، وهكذا فإن الإشباعات البيولوجية ليست كافية فيما يتعلق للإنسان وفي ذلك التوجه يشاهد أتلان([4]) بأن إجراءات إنشاء المعاني تخضع إلى منطق ملاءمة يوضح وكأنه قد تأصل في قعر البنية البيولوجية للإنسان ويوضح على مظهر تجهيز ذاتي([5]).

التكنولوجيا التربوية ودورها في تنمية الذكاء ما بعد المعرفي 2022

إن القدوة الذي تنشد تلك التعليم بالمدرسة إلى بنائه يتكامل مع المعدلات الأربعة للإجراءات العقلية المذكورة لدى لونيركان ([6]). إلا أنه ينطلق ايضاًً من المعطيات العصبية البيولوجية بكونها تبريرات لمنابع أنتربولوجية ونفيسة وفلسفية لدى لونيركان، ففي في نطاق البرمجة الوراثية نجد غريزة المكوث التي تدفع الإنسان للتكيف مع الوسط الذي يقطن فيه، وايضا نجد غريزة المحافظة على الهوية البشرية التي تمتاز بخاصية الفوز، وأيضا نجد في الوراثة الابتعاد المزدوج الذي يميز الإنسان : عقب الملاءمة وبعد التوفيق وهو حتى الآن المحافظة على الهوية الفردية والجمعية([7]). وفيما يتعلق لمعلوماتنا الجارية فإن الإجراءات العقلية تجري في الرأس ([8]).

ومن ذاك المنطلق يؤكد جميع من هانز HANS-KOSTERLITZوجون هيكس([9]) وجودتحولات عصبية تتحمل مسئولية تلك الإجراءات، وتلك التغيرات العصبية تعمل على تغيير البيانات عبر خلايا الرأس، وتلك الفرضية تعين فكرة لونيركان بخصوص الإجراءات العقلية الفئوية المتحولة التي قام بالتوجه التفكير. غير أن الإجراءات الذهنية لا تنتج عن التحويلات العصبية فقط إلا أن إن تلك النشاطات تؤكد على وجوب تصرف تيار إليكتروبيولوجي، وهو إجراء الخلايا المستقبلة التي تؤكد تكامل المعطيات في نطاق خلايا الرأس، فالمعلومات هي بناءات ناجمة عن التداول الحادث بين نهج الرأس المركزي وبين الوسط الخارجي عبر إجراءات عقلية.

إن عملية تشكل البنية الداخلية هي إيراد لمركبين متمايزين هما: البنية العامة المقيدة وراثيا التي تعتبر البنية اللازمة التحتية، والبنية الوراثية الفوقية النامية أسفل نفوذ الوسط الخارجي والوسط الداخلي، ولذا يلزم نوعا من التوازن الدينامي في عملية تداول البيانات بين النسق العصبي والوسط([10]). ومع هذا فإن تلك العملية لا تتم على نحو تلقائي وطبيعي غير أنها تتم بصورة مستفيقة وذكية وعقلانية([11]). فنحن وبسبب معالجة البيانات يبقى عندنا فناءان مختلفان مثلما يتخيل بوشكين([12]) : يتألف الأكبر من النمازج والعلاقات بين النمازج، وهكذا فإن طرق استعمال النمازج تكون كثيرا ما محصورة ولذا الشيء ينتج ذلك كذلك في نمط الصلات بين النمازج، وانطلاقا من تلك البنية تتألف البنى المنطقية، أما الفناء الـ2 فيتكون من مجموعة التفاصيل الشكلية المختصة بالأشياء والموضوعات الخارجية وهي شكل الوجه التي تجيز بعملية إنشاء تصورات متجانسة وترتيبات إحصائية للكثير والعديد من الأشياء الخارجية وهذا في في نطاق الإنسان المفكر، وهكذا فإن تلك البنية المبدئية الدينامية للتماثل تجيز باكتشاف خصوصيات قريبة العهد في مركبات الوسط وإنشاء أواصر قريبة العهد غير معروفة، ومن ثم فإن تلك التناظرات مع علاقاتها تشكل تصورات، وتلك التصورات تدع بصماتها وطابعها على البنية الثانية، فهي تتيح بدينامية الإبداع واكتشاف صلات حديثة، ومع ذاك فهذه البنية لا تستطيع أن تؤكد النشاط الذهني وهذا لأنها لا توضح سوى في موقف انتقالها من ظرف الكمون إلى وضعية التصرف. فالبنية الثانية توميء إلى الخصوصيات وإلى الروابط والروابط، أما البنية الأولى فتعنى بالصيغ وتشكلها وتحددها في وقت لاحق في خطاب جلي، ومع ذاك فالبنيتان متكاملتان، فالإنسان من غير الجو المحيط الثانية من الممكن أن يكون فعالا غير أن ليس مبدعا وسلوكه سوف يكون معينا وسيكون بكون الماكينة الإلكترونية.

ذاك وتسمح المعطيات التجريبية لبوشكين([13]) لنا بالقول أن الجو المحيط الثانية (الخارجية) هي صيغة تخضع لصورة هرمية بمعدلات متنوعة، ففي الدرجة والمعيار الأكبر الذي يكون على ارتباط بالعالم الخارجي يكمل تشييد التصورات، التي تحوز بدورها جملة من التفاصيل الشكلية التي تختص تلك الظرف المجسدة أو هذه، وفي السفرية الآتية فإن التصورات التي تشكلت سابقا تأخذ أواصر مع التصورات اللائحة بصورة مسبقة في الذاكرة، وفي تلك العملية فإن عدد خصوصيات التصورات الأولى يتعارض ويتقلص، وما يتبقى منها سيتجه باتجاه تحري غايات الكائن الآدمي. وفي المعدّل الـ3 تتجسد بنية الصلات، ولذا ما يمنح لبنية التصورات بشكل بسيط بشكل كبير من المواصفات الفطرية أو الأولية، وهذا هو الدرجة والمعيار التجريدي والتأملي، وفي النهاية يجسد الدرجة والمعيار الأخير تَخطيطات الإجراء التي تتشكل عبر الأواصر البنائية للمستوى الماضي.

وتلك الإجراءات في معدلاتها الأربعة تنتج البيانات الواقعية والمفاهيم والقرارات التي تخزن في الذاكرة بالمعنى العام غير المحدد: الذاكرة المرحلية، والذاكرة الأدبية، والذاكرة الإجرائية، الذاكرة المخطط.

التكنولوجيا التربوية ودورها في تنمية الذكاء ما بعد المعرفي 2022

فالنظام المركزي استنادا لذا العبرة يحتوي على متعددة نشاطات معرفية في معدلات أربعة: إجراءات معرفية ما ورائية ( ما في أعقاب المعرفة )، دراية المعرفة، ولذا عبر عملية ثنائية لبنية المعرفة، وهكذا إجراءات متسامية عالية، وبالتالي مجموعة البنى الاستنادية التي نسميها إجراءات إشراقية المظهر. وهنا يمكن القول بأن علم المعرفة Connaissance de la connaissance تتمايز عن الإدراك ذاته.

فمعرفة الذات – وهي بنية مزدوجة- متمثلة في المسعى والاستيعاب والحكم الذي يقوم على مرجعية الخبرة والتجربة. أما الدراية فهو فيتمثل في مسعى المعرفة Expérience de la connaissance وذلك يشير إلى محاولة المحاولة Expérience de l’expérience وتجربة الاستيعاب والحكم([14]). فالعمليات العقلية في صورتها المتسامية Transcendantal قلما خضعت للدراسة والبحث في المعدّل العلمي، وقد طراز ذلك الميدان حقلا خاصا ومميزا للجماعات والمنظمات السرية، وهي مع هذا ليس لها فضل روحية ومع هذا فهي الإجابة عن السؤال الأبدي الذي يمتلكنا والذي ينتقل إلينا وراثيا من جيل إلى جيل مثلما تنتقل غريزة المحافظة على المكوث والتي تمثل في التمكن من الملاءمة، فالتفوق على الذات هو مردود إتجه مقصود وحافز.

فالعمليات العقلية مثلما قلنا تستطيع أن تحدث استنادا لطريقة فئوية من الملاءمة تختص بالوسط الاجتماعي الثقافي أو استنادا لطريقة متسامية مستقلة عن الوسط، ففي الأسلوب والكيفية المتسامية تؤدي الإجراءات العقلية (التي شرحناها بمفاهيم عصبية بيولوجية) إلى توجهات خاصة بالبحث عن معنى، وإلى إستفسارات نعطيها حلول متفوقة، ويحدث هذا في ضِمن الابتعاد المعرفي في بعض الأحيان، وفي في نطاق البقاء بعيدا الانفعالي في بعض الأحيان، وفي البقاء بعيدا الأخلاقي في بعض الأحيان أخرى. ففي المعدّل المعرفي يأتي ذلك ذاك التسامي وقتما تتبدل المعرفة من درجة ومعيار الأمبيريقية إلى مستواها التقريري، ولذا هو المتطلب الطبيعي للمعرفة الآدمية، متطلب التخطي الواعي والذاتي والعقلي للمعطيات صوب الحقيقة وهكذا نحو الكائن ([15]).

إن ما ينهي إجتيازه لا يوجد في الخلف، فهناك إضافة واتحاد من المكونات المتلاحقة، فالتجاوز هو انطلاقة كلية موضوعية وصلبة تترجم ذاتها في المبادرات المعرفية البنيوية التي تأتي لتصبح صيغة موضوعية وإلى تصرف ينطوي على خصوصيات متباينة للمعرفة البسيطة. وفرصة المعرفة البشرية تبقى في صورة انطلاقة لا حواجز لها تتوجه باتجاه النيافة وإلى عملية تخطى للذات، وبذلك فإن تلك الانطلاقة غير المحددة قام بالتوجه العملية صوب الكائن ذاته([16]). وفي نقلة من معدّل لآخر في معدلات المعرفة نجد نوعا من التبدل لحالة نوعية([17]). ففي المعدّل الأضخم يتحرر المرء من الهيمنة البسيطة للمعنى، وفي الدرجة والمعيار الـ2 يطرح الكائن أسئلة، وتكون تلك الأسئلة في البدء كاشفة عن الاستيعاب، أما الحلول فهي التي تؤكد الوحدة وتشكل الصلات وتصنف وتعمم وتطرح فرضيات، وفي الدرجة والمعيار الـ3 تجيء الأسئلة التي تكشف عن وضعية التأمل، وهكذا فإن الانطلاق من الذات يتضمن على مغزى قريبة العهد، فهو يكشف عن الحقيقة ذاتها، وفي المعدّل الـ4 فإن تخطى الذات الذي كان تجاوزا معرفيا يتبدل إلى صيغة تعدى أخلاقي، ويتجسد ذاك في منظومة الإجراء، ولا يقف المسألة هنا لدى طرح الأسئلة، لكن يتخطى ذاك إلى تقديم حلول إذ تجري شؤون الحياة استنادا لها، ولذا الإجتياز للذات في الدرجة والمعيار الأخلاقي يحتوي على إحتمالية الخير والكياسة والتعاون والحب الحقيقي .

التكنولوجيا التربوية ودورها في تنمية الذكاء ما بعد المعرفي 2022

إن إنجاز الإطار الأخلاقي لا يوجد في معدّل المعرفة لكن ينطلق إلى الإجراء، وهنا تتبدل الإجراءات الفعلية إلى نشاطات متساندة، وتأتي لتصبح إجابة تدفعنا إلى اختيار نص أو فرد أو موضوعات نطمح إلى إجتيازها والتسامي أعلاها.

هنا مثلما يظهر ميزنا بين الإجراءات العقلية الإشراقية، وتلك الإجراءات تصدر عن بنية تتركب من منافذ اتصالية تجمع بين جملة الأنظمة المعرفية، وهذه هي دورات لائحة على صوب جيني. إلا أن وعلى ضد الدورات المدونة في نظامنا الوراثي فهذه الإجراءات ليست جامدة، إلا أن تعمل على تغيير البيانات وتنشطها، وتعمل على إصدار وتوسيع دوائر الاستقطاب ….الخ. وذلك الميدان يشكل حقلا قلما خضع للدراسة. تلك الاعتبارات وآراء التي حررناها عن الوظائف العقلية تستطيع أن تقودنا إلى الاستفسار عن النفوذ الذي يمكن للتقنية التربوية أن تمارسه في تلك الوظائف.

تقنية التقدم الذهني:
طرحت التقنية التربوية العصرية مشكلة الإزدهار الذهني، أو متشكلة تقدم الذكاء، وذلك يشير إلى أن الوظائف العقلية هي إيراد لنشاطات ذهنية تحدث عبر قدوة معرفي هو القدوة الذي أسميناه القدوة ما حتى الآن المعرفي، أو العبرة المتسامي، غير أن ماذا يقصد تحديث تلك الإجراءات؟

ففي درجة ومعيار تطورنا يكمل الانتقال من درجة ومعيار إلى أحدث، وبذلك فإن الانتقال من معدّل إلى أحدث عبر مجرى وجودنا يمكن أن يكون موجة من حالات التقدم. فالانتقال مثلا من نقطة A إلى نقطة B في ذلك المجرى يمثل سبيل التقدم، ومن الممكن لذلك التقدم أن يأخذ ايضا صورة نوعية، وفي ظرف نمو النشاطات العقلية فإن ذاك يتحدد على صوب نوعي مثل : الانتقال من الدرجة والمعيار التجريبي إلى المعدّل التجريدي، إلا أن ذلك التنوع ليس كافيا، لكن يلزم أن يكمل على مرجعية التكامل بين المستويين، فمفهوم التكامل الذي يوظف في متفاوت المعدلات يستطيع أن يأخذ دلالات متنوعة. فمن بين النشاطات العقلية تعني عملية التكامل بإيجاد صلات مع النشاطات الأخرى مع تأكيد ميزة تلك النشاطات، فالنموذج الوظيفي للإجراءات العقلية يجسد ويعتبر نشاطات المعدلات الأربعة (التي في مرة سابقة لنا ذكرها) في درجة ومعيار التفكير، ولذلك فإن التوظيف المخصص بالإجراءات الذهنية يفتقر عملية تعلم وتمرين.

وفي ذلك الصدد يقترح باري([18]) نموذجا استراتيجيا لتلك الغرض ويقترح منهجا لاثنتي 10 سنة من التعليم القسري. فالتقنية التربوية التي تتمثل في الكمبيوتر ليست موجهة فورا باتجاه تحديث الإجراءات العقلية التي أعدت من اجل تعديل المعارف، فالمعارف هي عائد نشاطات ذهنية مختصة، وهنا يحدد باكيت ([19]) معدلات التعليم التي يمكن لها إنشاء البيانات بمعاونة التكنولوجية المختصة، فالتعليم يمكن أن يشكل تمهيدا لتشييد صلات وتناظرات واستخدام الاستدلال والكشف وتشييد النماذج المعرفية .

فالمعارف المتطابقة تأخذ صورة ظواهر معرفية ومفاهيم وتدابير، فيما تأخذ التكنولوجية صورة برامج وأنظمة خبرة وبرامج حاذقة، وبذلك فإن ترتيب تلك الظواهر يمنح أنواعا من التقنية المخصصة لتحسين المعرفة، ويمكننا أن نستنتج استنادا لذا أن تقدم المعارف يكون سببا في إزدهار النشاطات العقلية، ولذا صحيح بمعيار ما تكون عملية تشييد تلك المعارف بواسطة الطلاب أنفسهم وليس على يد المدرس.

إن تحديث النشاطات العقلية والوظائف العقلية تكون وضعية مضمونة حينما يلتزم المدرس أو المربي التلاميذ والتلاميذ في سياق أنظمة إجرائية معرفية.

إن تدخل المدرس هو عملية تشييد وتكوين للفكر التجريبي والتجريدي والعقلاني، فالتقنية المستخدمة هي صنف من الإنماء الكشفية وترتيب قوانين الإجراء، وفي الواقع فإن تلك التقنية تشكل مناهج خاصة مستوحاة من المنهج الأمبيريقي التجريبي العام([20]) فالمنهج الأمبيريقي يشكل مسعى لإنشاء مقال التعليم بالمدرسة بإعانة الإجراءات العقلية الأمبيريقية والتجريدية، وهو ينطبق على متباين الميادين ويؤكد عبر عملية تنفيذه صوب تشييد عملية النماء العقلي (مفاضلة،تكامل، تنوع) والإجراءات العقلية. ففي نشاطات الإزدهار الذهني تبقى هنا مخططات معرفية مثلما أشرنا، ومن السهولة بمقر تحديد ونعت وصور تلك المخططات المعرفية، مثلما هو من السهولة بمقر كذلك أن نحدد إجراءات ومخططات ما حتى الآن الإجراءات المعرفية، والتي يطلق عليها بإجراءات على إجراءات Ce sont des opérations sur des opérations ونحن لا نستطيع أن ندرك الإجراءات سوى عن طريق موضوعاتها (فهي إجراءات متحولة) وفي الآداب الحالية يجري الخلط بين النشاطات ما حتى الآن المعرفيةmeta-cognitives مع إجراءات الوظائف مثل : التنظيم الذاتي auto-régulation، والتخطيط، والتصحيح، والرقابة، والاستيعاب. خسر تعرضنا لهذا وقتما قدمنا لنموذج العلميات العقلية، ونحن نواجه نفس المتشكلة بينما يتعلق الإجراءات السامية، ولذا الميدان أمسى موضوعا للكثير والعديد من التيارات التي بدأت تنافس علماء النفس والمحللين النفسيين، فالسمو التربوي يكون على ارتباط بتوجهات آدمية بهدف امتلاك الحقيقة والذكاء والخير والحق، وتلك التوجيهات مشتركة من قبل جميع الكائنات البشرية وهذا استنادا لتفسيرات اجتماعية ثقافية متباينة، فالحديث عن التقنية المختصة في ذلك الميدان نستطيع من إيضاح تقنيات التوسط، ومختلف أنواع اليوغا … الخ .

التكنولوجيا التربوية ودورها في تنمية الذكاء ما بعد المعرفي 2022

وفي الخاتمة من الممكن أن نذكر عدد محدود من النقط بخصوص الوظائف العقلية ودور التكنولوجيات الحديثة في العملية التربوية وتشييد الذكاء:

1- إن تعديل النشاطات العقلية يشير إلى في العالم الحقيقي المفاضلة بينها، وبذلك تقصي التكامل.

2- يمكن لنا إنشاء مخططات غير وراثية بإعانة التقنية ولذا الحقل لا حواجز له.

3- ينبغي ألا نسمح للتطور التكنولوجي في أن يتغير إلى موقف عبودية واستلاب.

4- يمكن للتقنية التربوية أن تطبق على متنوع جوانب النسق التربوي.

5- إن التكنولوجية الأكثر أصالة هي ما تؤكد على المحفل الشخصي بين التلميذ والمعلم.

التكنولوجيا التربوية ودورها في تنمية الذكاء ما بعد المعرفي 2022

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى