منوعات عامه

كيف تتخلص من هوس شراء الكتب وتشتري ما تحتاجه فعلا فقط 2022

هوس شراء الكتب إشكالية ذائعة عند أكثرية القراء، وبصفتي كاتب فربما أدري هذه الإشكالية الجسيمة زيادة عن غيري، خسر وقعت فيها على نحو شخصي، ولا زلت أذكر عدد المرات التي اشتريت فيها الكتب بجميع ما لدي من ملكية، ولذا ما وقع حرفيا، ولم يؤدي هوس شراء الكتب إلى إهدار مالي مرة واحدة، لكن كان يتكرر بكثرة على مراحل دورية، فتلك إشكالية ضخمة تجعلك تنفق مالك على نحو أكثر قربا إلى السفه، ويضعك في عدد كبير من المشاكل المادية في أعقاب ذاك، ولا يصبح على علاقة هَوس شِراء الكُتب بقدرتك على تشطيب قراءة كل ما لديك، لكن يصبح على علاقة المسألة بالرغبة في الاقتناء في كميات وفيرة من الأحيان، وحتى لدى إنهاء قراءة كل كتاب في مكتبتك المخصصة، يتسبب ذاك حتما في فقدان وإهمال الموضوعات الأخرى، لنتفق إذن أن هوس إقتناء الكتب متشكلة ضخمة ذات طابع مرضي، وسنتحدث في ذاك الموضوع عن عوامل هَوس شِراء الكُتب المتنوعة، وسنناقش تلفيات هذا، وسنمنحك الحل الأكثر فعالية في القضاء على هذه الإشكالية على نحو حاسم ونهائي.

هوس شراء الكتب نفتقر إلى توضيح مفهوم هوس شراء الكتب قبل المحادثة عن مداواته، ذاك أن نسبة عارمة ممن يتكبدون ذاك الهوس يجهلون وقوعهم فيه، حيث يتهاوى الخط الفاصل بين شراء الكتب بالمعدلات الطبيعية وبين هوس شراء الكتب بأسلوب غير طبيعي، وتَستطيع وعي تعدى الأطراف الحدودية في شراء الكتب بعدة مقاييس متواضعة، يجيء على قمتها حجم ما تنفقه على شراء الكتب بالمقارنة مع دخلك الشهري، فلا يعقل أن يتعدى كمية إنفاقك على الكتب نسبة العشرين بالمئة من دخلك، وهي نسبة ضخمة إذا نظرنا إلى مطالب الحياة الأساسية الوفيرة، وبالتأكيد وقتما تنفق أكثرية دخلك على شراء الكتب فلا يتطلب الموضوع إلى تفسير هَوس شِراء الكُتب لديك، مثلما يسهل علم هَوس شِراء الكُتب بمقارنة ما لديك من كتب مع ما تقرأه من تلك الكتب، فكثيرا ما تجد لديك الكتب التي لم تفتحها من قبل، وبالرغم من ذاك تأتيك التوق إلى شراء المزيد منها، ومن الممكن دراية هوس شراء الكتب لدى شراء كتب لديك منها نسخة. مرض القراءة في بعض الأحيان ما تصبح القراءة إدمانا يسرق حياتك، ويتسبب ذلك الإدمان في هوس إقتناء الكتب بالتبعية، فالقراءة عملية ممتعة جدا، ولها العديد من الإمتيازات، وبطراز شخصي كليا أشاهد القراءة أجدر هواية في الحياة، فلا ميدان هنا للإنقاص من أهميتها بأي طراز من الأنواع، غير أن بالرغم من قوة إمتيازاتها فالإفراط يسفر عن تحويلها إلى عنصر هدم ومنشأ ضرر، فالهدف من القراءة هو اكتساب الخبرات ومعايشة المساعي الحياتية المتنوعة لمزيد من أدرك أنفسنا وتفهم الآخرين وتقبلهم وارتفاع البيانات عن جميع الأشياء، بل ما تكلفة هذا إن حرمتنا القراءة من إعتياد أداء الحياة، فلا تكلفة لأي دراية في حين نجلس في غرفتنا نقرأ فحسب ونستمع إلى الموسيقى، فلا يقتضي بأي حال من الأوضاع أن تصبح القراءة هي الغرض فيما يتعلق لنا، مثلما لا يقتضي أن تسرق يومنا تماماً، فالقراءة الصحية هي التي تدع لك الميدان والوقت للعمل والخروج ومقابلة الأصحاب واعتياد أداء الحياة، ووصول القراءة إلى فترة الإدمان يكون سببا في هوس شراء الكتب وفقدان حياتنا جميعها. إدمان الكتب قديما لم تكن ثمة أداة للقراءة إلا الكتب، فلم يكن متاحا أي من الطرق القريبة العهد التي نستطيع القراءة بواسطتها، فيمكننا حاليا قراءة الكتب على هواتفنا القابلة للحمل وأجهزة الحاسب الآلي وغيره، مثلما صارت ثمة إحتمالية الإنصات إلى الكتب على طول الطريق، لذلك يسهل تفهم حرص أجدادنا على شراء الكتب، أما في زماننا ذلك ومع كثرة الطرق المتوفرة يتطلب هَوس شِراء الكُتب إلى الدافع، وبطراز شخصي انتمي إلى مدرسة تفضيل قراءة الكتب على القراءة الإلكترونية، فللكتاب خصوصيته وجماله، غير أن في بعض الأحيان ما نبالغ في تقديس الكتب، فنتجاوز شُكر سعر المحتوى إلى حمد الإناء، فيصبح هوس إقتناء الكتب مستقلا عن التوق إلى القراءة، إلا أن يستمد قوته من التوق إلى اقتناء الكتب والاحتفاظ بها في مكتبتنا المخصصة، ويكلفنا ذاك العدد الكبير من الثروات، ولا تقف حواجز المتشكلة لدى الملكية، لكن تطول لتشتمل على الإحساس بالذنب والتوتر لعدم التمكن من قراءة كل الكتب التي عندنا، وعند تجربة القراءة نقع في إشكالية أضخم، وهي خسارة حياتنا في القراءة. مضار هوس شراء الكتب تساعدنا علم مضار هوس شراء الكتب على القضاء عليه، فتعد دراية المضار باعتبار التنبيه التحذيري الذي ينقذنا من غفلتنا، وينبهنا إلى كمية ما نخسره عبر هوس شراء الكُتب الزائد عن الحد، وأبرز تلك المضار ليس فقدان الثروات مثلما قد تتخيل، حيث ليس للمال هذه التكلفة الكبرى بالرغم من أهميته، فأكبر التلفيات هو فقدان الحياة، فعند تتمنى هوس شراء الكتب نجد في أعماقه التوق إلى التفاخر الساذج والتباهي بما عندنا، مثلما يمكن لك ملاحظة انعدام إحكام القبضة على النفس في مواجهة الكتب، خسر تكون قد حددت لنفسك قدرا من الملكية لشراء الكتب، وعند المكتبة تخرق عموم النُّظُم التي قمت بوضعها بنفسك، وتلمح ايضا في هَوس شِراء الكُتب انعدام قدرتنا على التفكير المنطقي والتصرف بأسلوب عملية، فتسوقنا العاطفة كقطعان الخرفان، وبعد تلك التلفيات يجيء ضرر إهدار الثروة، هذا أن هوس شراء الكُتب يحرمك من إنفاق الثروة على ما هو أهم، ولقد تتقاعس عن شراء ملابس عصرية بهدف شراء الكتب. كيف تتخلص من هوس شراء الكتب ؟ تكلمنا عن ماهية هوس شراء الكتب وأضراره، مثلما ناقشنا كيف تتبدل القراءة إلى الداء والإدمان، وناقشنا ايضاًً إدمان الكتب وتفضيلها على ما عداها من طرق القراءة، وتعمل كل هذه الأشياء كأسباب في كثرة شراء الكتب وصعود تأثيره، ويمكن لنا معالجة هذه العوامل بهدف القضاء على هوس إقتناء الكتب والتخلص منه، فيمكننا مطلع تذكير أنفسنا بمقدار ما يهدره هوس إقتناء الكتب من أموالنا وحياتنا ووقتنا، ونذكر أنفسنا بما يمثله ذاك الهوس من تدهور إرادتنا وعجزنا عن فرض السيطرة على حياتنا، فيصبح بذاك كل أمر تنظيمي بشراء كتاب مودرن دافعا لإرجاع التفكير، مثلما يمكن لنا وحط تدبير صارمة لشراء الكتب، ويكون من شروطها عدم تعدى ثمن مشترياتنا من الكتب عن معدل محدد، ومن الممكن إضافة إشتراط قراءة كل ما عندنا من الكتب قبل شراء كتاب مودرن، إلا أن يراعى في هذه النقطة ألا ننجرف في القراءة حاجز عدم الخروج من القاعة، فيجب تخصيص وقت معين للقراءة وعدم تخطيه، ونستطيع كذلك القضاء على هوس شراء الكتب بالقضاء على ما يحث هذه الرغبة عندنا، فيمكننا التبرع بجميع ما أتممنا قراءته من الكتب، ويمكن لها منحها كهدايا للأصدقاء، ووقتها نقتل هوس اقتناء الكتب الذي يدفعنا للمبالغة في الشراء، ويجب ايضاًً الاستعانة بوسائط القراءة المنخفضة الثمن كالكتب الإلكترونية والكتب المسموعة، وهنالك معدات مخصصة للقراءة بما يريح العين والأعصاب. في التتمة يتواصل هوس إقتناء الكتب إشكالية ضخمة، فهو ما يهدر أموالنا ووقتنا، ويشعرنا بالذنب والقلق والتوتر، مثلما يكون له الكمية الوفيرة من التأثيرات الهدامة على حياتنا الاجتماعية، حيث يجعلنا نتقاعس عن محفل الأصحاب وإسهامهم مناسباتهم الهامة، ويؤدي هَوس شِراء الكُتب إلى الاغتراب عمن حولنا، وينتهي بنا الشأن إلى الإحساس بالوحدة في غرفنا المختصة، فرغم المزايا العديدة للقراءة يمكن للإفراط تحويلها إلى الضرر، فيصبح إدمان القراءة مرضا يلزم القضاء عليه، مثلما يصبح إدمان الكتب مصدرا للرغبات السيئة في التملك، لهذا يقتضي الحذر والتدقيق على تذكير أنفسنا بمضار المبالغة، فيساعدنا ذلك على القضاء على هَوس شِراء الكُتب بيسر، ويساعدنا ايضاًً الالتزام بخطة بديهية لتشريع قضية الشراء، ولا تتوقف المخطط على معدل الإنفاق، إلا أن تطول لتشتمل على معدل الزمان الخاص للقراءة، ويضاف إليها قاعدة عدم شراء كتب عصرية قبل قراءة ما عندنا، وفي النهاية نستطيع تخفيض شراء الكتب بحسن إنتفاع طرق القراءة الإلكترونية، سترفضها في الطليعة، إلا أن بعبور الزمان ستساعدك على القضاء على هوس شراء الكتب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى