منوعات عامه

كيف تمكن العالم الغربي من اجتياز حضارتنا بعدما كنا الأقوى؟ 2022

إذا رجعنا بالزمن إلى ستة قرون عتيقًا على وجه التقريب سنجد أن العالم من الغرب يتكبد من تدهور وتخلف رهيب، فلم يكن يملكون أي فئة من الريادة في أي شيء تقريبًا وهذا كانوا يأتون إلى العالم الإسلامي لأخذ فكرة عن حضارته والتعلم منه، خسر أستطاع المسلمون في القرون الأولى من اعتناقهم لذا الدين العارم أن يحققوا توفيقًا رهيبًا، طال ذاك التفوق والازدهار والرقي العمارة والفن والأدب والتعامل مع الناس والعلم والورع والحكم والقضاء والقوات المسلحة، فجميع الأمور والمجالات تقريبًا قد وقع بها طفرة جسيمة، وهكذا كان يجيء إلى العالم الإسلامي الكثيرين من الغربيين للتعلم والاستفادة مننا، ثم يعودون إلى بلدهم فيطبقون ما درسوه وما عرفوه عندنا، غير أن مع مرور الزمن تحول ذلك المسألة تمامًا وأصبحنا حاليا ننشد بجميع قوة للتعلم من العالم التابع للغرب، وفيما يتعلق لأي عربي التعليم بالمدرسة في أوروبا والعالم التابع للغرب هو بالأفضل كليا، فكيف يا تشاهد قد وصلنا إلى هذه الموقف المؤسفة، ذلك ما سوف نتعرف فوقه تفصيلًا في سطور مقالنا ذاك، فإن كنتم مهتمين بمعرفة هذا فيتوجب عليكم استكمال ذاك الموضوع إلى نهايته. الأسباب التي مكنت العالم التابع للغرب من اجتيازنا ثمة عدد من الأسباب التي ساعدت العالم من الغرب في تجاوز حضارتنا ولولاها لكنا وما زلنا على ذات المنوال من القيادة، غير أن للأسف تهاونا عديدًا وخارت عزيمتنا وأصبحنا بكون عالة على المجتمع، فكل شيء تقريبًا يقوم بأداؤه الغرب ويرسله إلينا للاستفادة منه عقب صرف مبالغ نقدية بنظير هذا، فبالطبع لا تجيء الموضوعات بلا بدل أو على نحو بدون مقابل خسر سهر أعلاها علماء وأشخاص غربيون حتى تمكنوا من إنجازها وتقديمها للعالم، وهكذا لا مفر من أن ندفع لهم بنظير ذاك الجهد والتعب، عامة سوف نتحدث هنا عن أشهر الأسباب التي ساعدت العالم التابع للغرب في الإتيان إلى كل ذلك القدر من التوفيق بعد أن كنا نحن الأكثر قوة، وأولى تلك الأسباب هي عدم تواجد الإلمام عند الشبيبة العربي. عدم حضور الدراية عند الشبان العربي من بين الأسباب العديدة التي جعلت العالم التابع للغرب يجتازنا ويصبح متفوقا على حضارتنا هو عدم حضور الإدراك عند الشبيبة العربي، إذ أننا كنا بالًا ذوي دراية عظيم وننشد لتلبية وإنجاز العدد الكبير من الأمور والتزايد في الجهة العلمي، وذلك ما جعلنا نرتاد العالم وجعل المجتمع التابع للغرب يرسل شبابه إلينا لأجل أن نعلمهم من علومنا، ولقد كان عندنا الأطباء والمهندسين والعلماء وأصحاب اللغة والمثقفين وآخرين، وهم لم يكن عندهم أي شيء من هذا، حتى أننا كنا الأكثر ذوقًا وأدبًا وإجلالًا لأدمية الإنسان وإصلاح مسحقاته وحفظ ما له وما فوق منه، وعلى المنحى الأخر لم يكن للعالم من الغرب أي شيء من هذا وذلك كانوا يأتون إلينا لينهلوا من علومنا، أما هذه اللحظة فلم يحتسب عند شبابنا أي إلمام إزاء تلك العلوم والثقافات لكن ولم يحتسب عندهم طموح وعزيمة لتعلم مثل تلك الموضوعات. فإذا نظرنا لوطننا العربي على العموم سنجد عشرات الملايين أو مئات الملايين يكتفون بعملهم ومهنتهم لاغير، فالعامل والموظف في مؤسسة أو مصنع نجده يمارس عمله صبيحةًا ثم يرجع قبيل المغرب ويمضي يومه في الرفاهية، فمن أين سيبتكر ويبدع وينتج ويخرج لنا بأفكار عصرية، ولن تجد إلا أعدد ضئيلة عندها دراية بالثقافة والعلوم شغوفين بهذه الأشياء هم من يسعون لها، غير أن هذه النسبة القليلة لن تترك تأثيرا في مجتمعنا مثل النسبة الجسيمة الحاضرة في الكوكب التابع للغرب، لذا فيعتبر عامل عدم تواجد الإلمام عند الشبان العربي هو من أكثر الأسباب التي جعلت العالم من الغرب يتفوق علينا ويتخطى حضارتنا بالرغم من كوننا كنا الأكثر قوة بالًا. كثرة الفتن والنزاعات في مجتمعنا أيضًا تعد كثرة الفتن وظهور النزاعات العديدة ضِمن مجتمعاتنا العربية هي مبرر من عوامل تتيح العالم التابع للغرب علينا، فمنذ مدة هائلة ونحن نعيش في دوامة عارمة من الصراعات والنزاعات التي لا تهدأ ولا تتوقف، فإن استقرت فتنة أو متشكلة وهدأت الظروف تطلع أخرى داخل حدود منطقة أخرى وتشتعل البلاد مرة ثانية، هكذا هو الشأن في وطننا العربي مرة تبدو فتنة طائفية بين السنة والشيعة، ومرة أخرى تبدو فتنة بين المسلمين والمسيحين، ومرة مغادرة على الوالي أو الانقلاب فوق منه، ذلك بالقرب من الفساد الضخم الذي يصدر في دول الوطن العربي، فكل ينشد لجني الملكية على حساب الشعب فالرئيس يتمسك بالسلطة بالرغم من فشله أو اختتام مدته في الحكم، والحكومة تسرق الثروات ولا تنفقها على الشعب لأجل أن ينصلح وضْعه، ومن ثم توجد له ظروف بيئية وجو جيد للعمل والبناء والنمو، وبحافز كل هذا إنهاء الوطن العربي لدى نقطة ومنها إلى حالا لم يتحرك أي خطوة للأمام. إلا أن ذلك طبعا لا ينطبق على عموم دول المشرق أو الوطن العربي، لكن هنالك قليل من دول عربية تمشي في ممر الريادة بجميع قوة مثل جمهورية دولة قطر ودولة دولة الإمارات العربية المتحدة العربية المتحدة، فهاتين الدولتين ينهضان بأسلوب فوري جدا حتى أنهم أصبحوا من أوائل دول العالم في العدد الكبير من الساحات مثل التعليم والأمن والأمان والاقتصاد والصحة والبنية التحتية والاستثمار وغيرها، غير أن دولتين أو ثلاثة أو أربعة لا يشفعان لأكثر من 20 جمهورية عربية يعيشون في تأخر واضمحلال ولا واعي، كل ذاك نتيجة لـ الفتن والمشكلات والنزاعات التي تتم في دولنا العربية، وعلى العكس تسكن معظم دول العالم من الغرب في صمت واستقرار ومناخ حادثة للتقدم والتقدم في مختلَف ساحات الحياة. القضاء على براثن التخلف والجهل كان العالم من الغرب في العصور الوسطى يتكبد من الجهل والتخلف وظلم الإنسان وخصوصا المرأة، التي كانت تتكبد من قيود جسيمة قد فرضت فوقها حتى جعلتها بدون إنسانية كليا فيما كان الوطن العربي والإسلامي يحترم المرأة بشكل ملحوظ جدا، لهذا نشد العالم التابع للغرب في العصور العصرية أن يتخلص من براثن هذا الجهل والتخلف والرجعية، فحرر ذاته عديدًا وعمل على تقدير ومراعاة الإنسان والمدح بدوره المهم بين المجتمع، وأيضًا أعطى للمرأة العديد من الحرية والإحساس بالأدمية، وبعيدًا عن هذا وقف على قدميه العالم التابع للغرب ببذل العديد من المجهود في التعلم حتى أمسى أكثر معرفةًا وتمنحًا منا، فرأينا الكمية الوفيرة من الأمور التي كانت حديثة مجملًا على الوطن العربي والإسلامي مثل الأسلحة الجديدة، وإجراءات القوائم التضاريس الأرضية لدول العالم الجديد. وبعدها أتت الثورة الصناعية الكبرى التي غيرت عديدًا من العالم من الغرب وجعلته يفوق العالم الإسلامي بأضعاف ما بلغ إليه، وهنا بدأ البساط ينسحب من أسفل الوطن العربي وعلى الجهة الأخير يتقدم العالم من الغرب للأمام بخطى حثيثة بشكل كبير، فاحتلوا معظم البلاد العربية بفضل ذكائهم وقوتهم وعتادهم الذي ثبت حتى الآن الثورة الصناعية الكبرى، فكانت يملكون أسلحة متقدمة جدًا في ذاك الزمن بينما كانت الأمم العربية تستخدم السيوف القديمة والخيول ومن ثم وأمام قوة البارود والمركبات الحثيثة استسلم العرب للغربيين، فنهبوا ثرواتنا التي ساعدتهم في تقدمهم وبقينا نحن في أماكننا لم نتقدم خطوة للأمام، وبذلك تخلص الغربيون من براثن التخلف والجهل عندهم وسعوا في تقدمهم الذي حققوه بشكل ملحوظ جدا. الشغل الدؤوب والتقدم المستديم في الدنيا من الغرب نأتي هنا للتحدث عن عامل أخر من أسباب تمنح العالم التابع للغرب واجتياز حضارتنا وهو عامل الجهد الدؤوب والتزايد المستديم من قبل المجتمع من الغرب، فالعالم التابع للغرب يخترع بين الحين والأخر شيء حديث ونافع للعالم، وتلك الاختراعات والابتكارات تكون في كل ساحات الحياة من دون استثناء حتى صاروا زعماء العالم في جميع الأشياء، فالغربيون هم أصحاب القيادة في الصحة والطب، وأصحاب القيادة في التكنولوجية، وفي التعليم، وفي التصنيع، وفي الاستثمار، وفي الأدب والفن، وفي جميع الأشياء بدون استثناء، أما نحن فدورنا حالا هو أن نستفيد الأمر الذي يخترعونه ويبتكرونه شأننا كشأن الدول الفقيرة والنامية والمصنفة كدول عالم ثالث، فنحن لا نبتكر ولا نخترع أي شيء يضاهي ما هم ينتجونه ويصدرونه للعالم، لهذا ولقد سبقنا العالم التابع للغرب وبات أكثر منا تتيحًا وحضارة على الضد الأمر الذي كان أسبقًا، خسر كانت لنا التقدم في عموم نواحي الدنيا وهم يأتون للتعلم منا، إلا أن حالا تحول الشأن وأصبحنا لا نعمل ولا نبتكر ولا نخترع ولا ننتج ولا نصنع، فإلى متى سنستمر هكذا وهل سيأتي يوم ونستعيد فيه هذه القيادة!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى